العلامة الحلي

310

مختلف الشيعة

احتج ابن إدريس بأن الحق خرج عنها بالنكاح ، وعوده يحتاج إلى دليل ، والرسول - عليه السلام - جعل غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقها الأم تزويجها ، وهذه قد تزوجت ، فخرج الحق منها ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ ، لأن الحضانة جعلت إرفاقا بالصبي ، فإذا تزوجت الأم خرجت باشتغالها بزوجها ، وحقوقه عن الحضانة للطفل ، وربما منعت الزوج بعض حقوقه لو حضنته فلهذا سقطت ، فإذا طلقت زال المانع ، فبقي المقتضي سليما عن المعارض ، فثبت حكمه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الأخت للأب أولى بالحضانة من الأخت للأم ، لأنه لها النصف ، ولهذه السدس ، فكانت أولى بالميراث ، فكانت أولى بالحضانة ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) . وقال في المبسوط : الأقوى أن الأخت للأب أولى من الأخت للأم ، ثم قال : وإن قلنا : إنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : قرابة الأم أحق بالأنثى من قرابة الأب ، لحكم النبي - صلى الله عليه وآله - بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين - عليه السلام - وجعفر وقد طالبا بها ، لأنها ابنة عمهما جميعا . وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله - وهي أحق بها ، فقال النبي - عليه السلام : - ادفعوها إلى خالتها ، فإن الخالة أم . وقال ابن إدريس عن استدلال الشيخ : ليس بمعتمد ، لأنهما جميعا مسميتان كل واحدة بنفسها يتقرب إليه ( 4 ) . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 651 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 134 المسألة 41 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 42 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 653 .